ابن النفيس

196

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في فِعْلِه في أَعْضَاءِ الرَّأْسِ اشتمام فُقَّاح الإذخر ينقِّى الرأس للطافته ( تنفذ رائحته إلى داخل الرأس كثيراً ، فيجلو ما « 1 » يكون فيه من الفضول . وأما باقي أجزائه « 2 » ) « 3 » ) فإن اشتمامه يُثقل « 4 » الرأس ، لا من رائحته ، إنما لأنه « 5 » ينفذ منها إلى الدماغ قَدْرٌ يسير وحرارته قاصرةٌ فلا تقوى على تحليل الفضول ، بل على تنكيلها ، فتدمى « 6 » الأعصاب المقلَّة للرأس ، فيُحَسُّ ثقيلًا . ولذلك ، كان اشتمام هذه الأجزاء - جميعاً - يُنوِّم ، وذلك لأجل تسييلها لرطوبات الدماغ . ويجوز أن يكون اشتمام الفُقَّاح لا يفعل ذلك ، بل يُسهِّر ! لأجل تحليله الرطوبات . وقد قيل : إن اشتمام الإذخر يخدِّر ، وسبب ذلك ما قلناه . وهو يسيِّل رطوبات الدماغ ، ويلزم ذلك ارتخاء الأعصاب التي بها الحِسُّ ، وكذلك « 7 » - إذا

--> ( 1 ) : . فيجليها . ( 2 ) : . اجزاه . ( 3 ) ما بين القوسين في هامش ن . ( 4 ) ن : فيثقل . ( 5 ) - : . . ( 6 ) : . تدمى . ( 7 ) : . وذلك .